Coran › Sourate 51 — Adh-Dhaariyat › Verset 54
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍۢ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Détourne-toi d'eux, tu ne seras pas blâmé [à leur sujet].
Rashid MaachDétourne-toi donc d’eux sans craindre d’être blâmé[14],
Tafsirs
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
Ô Messager, détourne-toi de ces dénégateurs. On ne te blâmera pas à leur sujet, car tu leur a transmis ce qu’on t’a envoyé leur transmettre.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Détourne-toi donc, ô Messager, des associateurs jusqu'à ce que te parvienne, au sujet d'eux, l'ordre d'Allah : tu ne seras blâmé par personne, car tu as transmis ce pourquoi tu as été envoyé.
النص العربي — texte arabe original
فأعرضْ -أيها الرسول- عن المشركين حتى يأتيك فيهم أمر الله، فما أنت بملوم من أحد، فقد بلَّغت ما أُرسلت به.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
Allah, exalté soit-Il, dit, ordonnant à Son messager le détournement des détournés négateurs : {détourne-toi d'eux donc} : n'en fais pas cas, ne les punis pas, et applique-toi à ton affaire : nul blâme sur toi de leur faute — il ne t'incombe que la transmission : tu t'es acquitté de ta charge et as transmis ce vers quoi tu fus envoyé.
النص العربي — texte arabe original
◆ V.54 يقولُ تعالى آمراً رسولَه بالإعراض عن المعرضين المكذِّبين: {فتولَّ عنهم}؛ أي: لا تبالِ بهم، ولا تؤاخِذْهم، وأقبِلْ على شأنك؛ فليس عليك لومٌ في ذنبهم، وإنَّما عليك البلاغُ، وقد أدَّيت ما حملتَ وبلَّغتَ ما أرسلت به.
◆ V.55 {وذكِّرۡ فإنَّ الذِّكۡرى تنفعُ المؤمنين}: والتَّذكير نوعان: تذكيرٌ بما لم يُعْرَفْ تفصيله مما عُرِفَ مجملُه بالفِطَر والعقول ؛ فإنَّ الله فطر العقول على محبَّة الخير وإيثاره وكراهة الشرِّ والزُّهد فيه، وشرعُه موافقٌ لذلك؛ فكل أمرٍ ونهيٍ من الشرع؛ فهو من التذكير، وتمامُ التذكير أن يذكر ما في المأمور من الخير والحسن والمصالح، وما في المنهيِّ عنه من المضارِّ. والنوع الثاني من التذكير: تذكيرٌ بما هو معلومٌ للمؤمنين، ولكن انسحبتْ عليه الغفلةُ والذُّهول، فيذكَّرون بذلك، ويكرَّر عليهم؛ ليرسخ في أذهانهم، وينتبهوا، ويعملوا بما تَذَكَّروه من ذلك، وليحدثَ لهم نشاطاً وهمَّة توجب لهم الانتفاع والارتفاع. وأخبر الله أنَّ الذِّكرى تنفع المؤمنين؛ لأنَّ ما معهم من الإيمان والخشية والإنابة واتِّباع رضوان الله يوجب لهم أن تنفع فيهم الذِّكرى وتقع الموعظة منهم موقعها؛ كما قال تعالى:{فذكِّرۡ إن نفعتِ الذِّكرى. سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشى. وَيَتَجَنَّبُها الأشقى}، وأما من ليس معه إيمانٌ ولا استعدادٌ لقبول التذكير؛ فهذا لا ينفع تذكيره؛ بمنزلة الأرض السبخة التي لا يفيدها المطر شيئاً. وهؤلاء الصنف لو جاءتهم كلُّ آية؛ لم يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم.