Coran › Sourate 83 — Al-Mutaffifin › Verset 30
وَإِذَا مَرُّوا۟ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)et, passant près d'eux, ils se faisaient des œillades,
Rashid Maachs’échangeant des clins d’œil lorsqu’ils passaient devant eux.
Tafsirs
Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle
et lorsqu’ils passaient près d’eux, ils se faisaient des clins d’œil.
al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue
Ceux qui commirent des crimes se moquaient, ici-bas, des croyants ; quand ils passaient près d'eux, ils échangeaient des clins d'œil par dérision ; et quand ils retournaient aux leurs, ils festoyaient ensemble en se raillant des croyants. Et quand ces mécréants voyaient les compagnons de Muhammad ﷺ suivre la guidée, ils disaient : « Ceux-là sont certes égarés de suivre Muhammad ﷺ » — alors que ces criminels n'avaient pas été postés en observateurs des compagnons de Muhammad ﷺ.
النص العربي — texte arabe original
إن الذين أجرموا كانوا في الدنيا يستهزئون بالمؤمنين، وإذا مرُّوا بهم يتغامزون سخرية بهم. وإذا رجع الذين أجرموا إلى أهلهم وذويهم تفكَّهوا معهم بالسخرية من المؤمنين. وإذا رأى هؤلاء الكفار أصحاب محمد ﷺ، وقد اتبعوا الهدى قالوا: إن هؤلاء لتائهون في اتباعهم محمدًا ﷺ، وما بُعث هؤلاء المجرمون رقباء على أصحاب محمد ﷺ.
al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue
Le commentaire de ce passage se lit avec le verset 83:29 (exégèse par passage).
النص العربي — texte arabe original
{29 ـ 33} لما ذكر تعالى جزاء المجرمينَ وجزاء المحسنين، وذكر ما بينهما من التفاوت العظيم؛ أخبر أنَّ المجرمين كانوا في الدُّنيا يسخرون بالمؤمنين ويستهزِئون بهم و {يضحكون}: منهم، فَـ {يتغامَزون}: بهم عند مرورهم عليهم احتقاراً لهم وازدراءً، ومع هذا تراهم مطمئنِّين لا يخطُر الخوف على بالهم، {وإذا انقلبوا إلى أهِلِهم}: صباحاً أو مساءً، {انقلبوا فَكِهين}؛ أي: مسرورين مغتبطين، وهذا أشدُّ ما يكون من الاغترار؛ أنَّهم جمعوا بين غاية الإساءة مع الأمن في الدُّنيا، حتى كأنَّهم قد جاءهم كتابٌ وعهدٌ من الله أنَّهم من أهل السعادة، وقد حكموا لأنفسهم أنَّهم أهلُ الهدى، وأنَّ المؤمنين ضالُّون؛ افتراءً على الله، وتجرؤوا على القول عليه بلا علم. قال تعالى:{وما أُرۡسِلوا عليهم حافظين}؛ أي: وما أرسلوا وكلاء على المؤمنين، ملزمين بحفظ أعمالهم، حتى يحرصوا على رميهم بالضَّلال، وما هذا منهم إلاَّ تعنُّتٌ وعنادٌ وتلاعبٌ ليس له مستندٌ ولا برهانٌ.
{34 ـ 36} ولهذا كان جزاؤهم في الآخرة من جنس عملهم؛ قال تعالى:{فاليوم}؛ أي: يوم القيامة، {الذين آمنوا من الكفَّارِ يضحكون}: حين يرونَهم في غَمَراتِ العذاب يتقلَّبون وقد ذهب عنهم ما كانوا يفترون، والمؤمنون في غاية الراحة والطمأنينة {على الأرائكِ}: وهي السرر المزيَّنة، {ينظُرون}: إلى ما أعدَّ الله لهم من النعيم، وينظرون إلى وجه ربِّهم الكريم. {هل ثُوِّبَ الكفارُ ما كانوا يفعلون}؛ أي: هل جوزوا من جنس عملهم؟ فكما ضحكوا في الدنيا من المؤمنين ورمَوْهم بالضلال؛ ضحك المؤمنون منهم في الآخرة، حين رأوهم في العذاب والنَّكال الذي هو عقوبةُ الغيِّ والضَّلال. نعم؛ ثُوِّبوا ما كانوا يفعلون عدلاً من الله وحكمةً. والله عليمٌ حكيمٌ.
* * *