Coran › Sourate 9 — At-Tawba › Verset 108
لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًۭا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌۭ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ
Hamidullah (rév. CRF 2000)Ne te tiens jamais dans (cette mosquée). Car une Mosquée fondée dès le premier jour, sur la piété, est plus digne que tu t'y tiennes debout [pour y prier]. On y trouve des gens qui aiment bien se purifier, et Allah aime ceux qui se purifient.
Rashid MaachN’y accomplis jamais la prière ! Une mosquée fondée dès le premier jour sur la crainte d’Allah est plus digne que tu t’y tiennes. S’y trouvent des hommes qui aiment à se purifier. Or, Allah aime ceux qui veillent à leur pureté.
Tafsirs

Al-Mukhtaṣar fī at-Tafsīr trad. officielle

Markaz at-Tafsīr (Centre d'études coraniques) — traduction officielle

Ô Prophète, ne réponds pas à l’invitation de ces hypocrites d’aller prier dans une mosquée répondant à cette description. La Mosquée de Qubâ` qui fut fondé dès le début sur la piété, mérite plus que tu y pries que cette mosquée fondée sur la mécréance. Dans la mosquée de Qubâ`, il y a des hommes qui aiment se purifier des souillures et des impuretés avec de l’eau et se purifier des actes de désobéissance en se repentant et en demandant pardon. Or Allah aime ceux qui se purifient des souillures, des impuretés et des péchés.

al-Muyassar — Le Commentaire facilité trad. IA non relue

Groupe de savants — Complex du Roi Fahd, Médine

Ne te tiens jamais —ô Prophète— en prière dans cette mosquée : la mosquée fondée dès le premier jour sur la piété — celle de Qubāʾ — mérite plus que tu t'y tiennes en prière. Elle abrite des hommes qui aiment se purifier à l'eau des impuretés et saletés comme ils se purifient par la piété et l'imploration du pardon des fautes et désobéissances. Allah aime les purifiés. Si la mosquée de Qubāʾ fut fondée sur la piété dès le premier jour, la mosquée du messager de Allah ﷺ l'est à plus forte raison.

النص العربي — texte arabe original
لا تقم -أيها النبي- للصلاة في ذلك المسجد أبدًا؛ فإن المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى من أول يوم -وهو مسجد «قباء»- أولى أن تقوم فيه للصلاة، ففي هذا المسجد رجال يحبون أن يتطهروا بالماء من النجاسات والأقذار، كما يتطهرون بالتورع والاستغفار من الذنوب والمعاصي. والله يحب المتطهرين. وإذا كان مسجد «قباء» قد أُسِّسَ على التقوى من أول يوم، فمسجد رسول الله ﷺ، كذلك بطريق الأولى والأحرى.

al-Saʿdī — Taysīr al-Karīm al-Raḥmān trad. IA non relue

ʿAbd al-Raḥmān al-Saʿdī (m. 1376 H/1956)

{lā taqum fīhi abadā} [ne te tiens jamais debout en elle] : ne prie jamais dans cette mosquée bâtie pour nuire — Allah t'en dispense, tu n'y es pas contraint. {lamasjidun ussisa ʿalа t-taqwā min awwali yawmin} [une mosquée fondée dès le premier jour sur la piété] : le jour où l'islam parut à Qubā' — la mosquée de Qubā', fondée sur la sincérité de la religion pour Allah, l'établissement de Son évocation et des rites de Sa religion, et anciennement enracinée en cela. Cette mosquée éminente {aḥaǫǫu an taqūma fīhi} [a plus de droit que tu t'y tiennes] : t'y adorer et évoquer Allah — exalté soit-Il — : elle est éminente et ses gens éminents. Allah les a loués : {fīhi rijālun yuḥibbūna an yataṭahharū} [en elle sont des hommes qui aiment à se purifier] des péchés, et se purifier des impuretés, souillures et ablutions à faire. Qui aime une chose s'y efforce nécessairement et s'y applique : ils étaient nécessairement soucieux de se purifier des péchés, des souillures et des ablutions — c'est pourquoi ils furent parmi les premiers convertis, assidus à la prière, constants au combat avec le messager d'Allah — paix et bénédiction sur lui — et à l'établissement des lois de la religion, et de ceux qui se gardaient de contredire Allah et Son messager. Le Prophète — paix et bénédiction sur lui — leur demanda, après la descente de ce verset à leur louange, quelle était leur pureté ? Ils l'infor… lire le passage entier →

النص العربي — texte arabe original
◆ V.107 كان أناسٌ من المنافقين من أهل قُباء اتَّخذوا مسجداً إلى جنب مسجد قباء يريدون به المضارَّة والمشاقَّة بين المؤمنين، ويُعِدُّونه لمن يرجونه من المحاربين لله ورسوله؛ يكون لهم حصناً عند الاحتياج إليه، فبيَّن تعالى خِزْيَهم، وأظهر سِرَّهم، فقال:{والذين اتَّخذوا مسجداً ضراراً}؛ أي: مضارَّة للمؤمنين ولمسجدهم الذي يجتمعون فيه، {وكفراً}؛ أي: مقصدهم فيه الكفر إذا قصد غيرهم الإيمان، {وتفريقاً بين المؤمنين}؛ أي: ليتشعبوا ويتفرَّقوا ويختلفوا، {وإرصاداً}؛ أي: إعداداً {لمن حارب الله ورسوله مِن قبلُ}؛ أي: إعانة للمحاربين لله ورسوله، الذين تقدَّم حرابهم واشتدَّت عداوتهم، وذلك كأبي عامر الراهب، الذي كان من أهل المدينة، فلما قدم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهاجر إلى المدينة؛ كفر به، وكان متعبِّداً في الجاهلية، فذهب إلى المشركين يستعين بهم على حرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما لم يدرك مطلوبه عندهم؛ ذهب إلى قيصر بزعمه أنه ينصره، فهلك اللعين في الطريق، وكان على وعدٍ وممالئة هو والمنافقون، فكان مما أعدُّوا له مسجد الضِّرار، فنزل الوحي بذلك، فبعث إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من يهدمه ويحرقه ، فهُدم، وحُرق، وصار بعد ذلك مزبلةً. قال تعالى بعد ما بيَّن من مقاصدهم الفاسدة في ذلك المسجد:{ولَيَحۡلِفُنَّ إن أردۡنا} في بنائنا إيَّاه {إلا الحسنى}؛ أي: الإحسان إلى الضعيف والعاجز والضرير. {والله يشهدُ إنَّهم لكاذبونَ}: فشهادة الله عليهم أصدق من حلفهم. ◆ V.108 {لا تقم فيه أبداً}؛ أي: لا تصلِّ في ذلك المسجد الذي بُني ضراراً أبداً؛ فالله يُغنيك عنه، ولست بمضطرٍّ إليه. {لمسجدٌ أسِّس على التَّقوى من أول يوم}: ظهر فيه الإسلام في قُباء، وهو مسجد قُباء أسِّس على إخلاص الدين لله وإقامة ذكره وشعائر دينه، وكان قديماً في هذا عريقاً فيه؛ فهذا المسجد الفاضل {أحقُّ أن تقومَ فيه}: وتتعبَّد وتذكر الله تعالى؛ فهو فاضل وأهله فضلاء، ولهذا مدحهم الله بقوله:{فيه رجالٌ يحبُّون أن يتطهَّروا}: من الذُّنوب، ويتطهَّروا من الأوساخ والنجاسات والأحداث، ومن المعلوم أنَّ مَن أحبَّ شيئاً؛ لا بدَّ أن يسعى له ويجتهد فيما يحبُّ؛ فلا بدَّ أنهم كانوا حريصين على التطهُّر من الذُّنوب والأوساخ والأحداث، ولهذا كانوا ممَّن سبق إسلامه، وكانوا مقيمين للصلاة، محافظين على الجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإقامة شرائع الدين، وممَّن كانوا يتحرَّزون من مخالفة الله ورسوله. وسألهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعدما نزلت هذه الآية في مدحهم عن طهارتهم؟ فأخبروه أنَّهم يُتْبِعون الحجارة الماء، فحمدهم على صنيعهم.{والله يحبُّ المطَّهِّرين}: الطهارة المعنوية كالتنزُّه من الشرك والأخلاق الرذيلة، والطهارة الحسيَّة كإزالة الأنجاس ورفع الأحداث. ◆ V.109 ثم فاضَلَ بين المساجد بحسب مقاصد أهلها وموافقتها لرضاه، فقال:{أفمن أسَّس بنيانَه على تقوى من الله}؛ أي: على نيَّة صالحة وإخلاص، {ورضوانٍ}: بأن كان موافقاً لأمره، فجمع في عمله بين الإخلاص والمتابعة. {خيرٌ أم منۡ أسَّس بنيانَه على شفا}؛ أي: على طرف؛ {جُرُفٍ هارٍ}؛ أي: بالٍ، قد تداعى للانهدام، {فانهار به في نارِ جهنَّم واللهُ لا يهدي القوم الظالمين}: لما فيه مصالح دينهم ودنياهم. ◆ V.110 {لا يزالُ بنيانُهم الذي بَنَوۡا رِيبةً في قلوبِهِم}؛ أي: شكًّا وريباً ماكثاً في قلوبهم، {إلَّا أن تَقَطَّعَ قلوبُهم}: بأن يندموا غاية الندم، ويتوبوا إلى ربِّهم، ويخافوه غاية الخوف؛ فبذلك يعفو الله عنهم، وإلاَّ؛ فبنيانُهم لا يزيدهم إلا ريباً إلى ريبهم، ونفاقاً إلى نفاقهم. {والله عليمٌ}: بجميع الأشياء؛ ظاهرها وباطنها، خفيِّها وجليِّها، وبما أسرَّه العباد وأعلنوه، {حكيمٌ}: لا يفعل ولا يخلُقُ ولا يأمر ولا ينهى إلاَّ ما اقتضته الحكمة وأمر به؛ فلله الحمد. وفي هذه الآيات عدة فوائد: منها: أنَّ اتِّخاذ المسجد الذي يقصد به الضِّرار لمسجدٍ آخر بقربه أنه محرَّم، وأنه يجب هدمُ مسجد الضرار الذي اطُّلع على مقصود أصحابه. ومنها: أن العمل، وإن كان فاضلاً، تغيِّره النية، فينقلب منهيًّا عنه؛ كما قَلَبَتْ نيةُ أصحاب مسجد الضرار عملَهم إلى ما ترى. ومنها: أنَّ كل حالة يحصُلُ بها التفريق بين المؤمنين؛ فإنها من المعاصي التي يتعيَّن تركُها وإزالتها؛ كما أنَّ كل حالة يحصُلُ بها جمع المؤمنين وائتلافهم يتعيَّن اتِّباعها والأمرُ بها والحثُّ عليها؛ لأنَّ الله علَّل اتِّخاذهم لمسجد الضرار بهذا المقصد الموجب للنهي عنه كما يوجب ذلك الكفر والمحاربة لله ورسوله. ومنها: النهي عن الصلاة في أماكن المعصية والبعد عنها وعن قربها. ومنها: أن المعصية تؤثر في البقاع كما أثرت معصية المنافقين في مسجد الضرار ونُهي عن القيام فيه، وكذلك الطاعة تؤثر في الأماكن كما أثرت في مسجد قُباء، حتى قال الله فيه:{لَمَسۡجِدٌ أسِّس على التقوى من أول يوم أحقُّ أن تقومَ فيه}: ولهذا كان لمسجد قباء من الفضل ما ليس لغيره، حتى كان - صلى الله عليه وسلم - يزور قُباء كلَّ سبتٍ يصلي فيه ، وحثَّ على الصلاة فيه. ومنها: أنه يُستفادُ من هذه التعاليل المذكورة في الآية أربعُ قواعدَ مهمَّة، وهي:كل عمل فيه مضارَّة لمسلم، أو فيه معصيةٌ لله؛ فإن المعاصي من فروع الكفر، أو فيه تفريقٌ بين المؤمنين، أو فيه معاونةٌ لمن عادى الله ورسوله؛ فإنه محرَّم ممنوع منه، وعكسه بعكسه.[ومنها: أن الأعمال الحسيّة الناشئة عن معصية الله، لا تزال مبعدة لفاعلها عن الله، بمنزلة الإصرار على المعصية حتى يزيلها ويتوبَ منها توبةً تامَّةً؛ بحيث يتقطع قلبُه من الندم والحسرات]. ومنها: أنه إذا كان مسجدُ قُباء مسجداً أسِّس على التقوى؛ فمسجد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الذي أسَّسه بيده المباركة، وعمل فيه، واختاره الله له من باب أولى وأحرى. ومنها: أن العمل المبنيَّ على الإخلاص والمتابعة هو العمل المؤسَّس على التَّقوى الموصل لعاملِهِ إلى جنات النعيم، والعمل المبنيَّ على سوء القصد وعلى البِدَع والضَّلال هو العمل المؤسَّس على شفا جُرُفٍ هارٍ، فانهار به في نارِ جهنَّم. والله لا يهدي القوم الظالمين.

Tafsīr al-Qurʾān al-ʿAẓīm — Ibn Kathīr trad. humaine

trad. Harkat Abdou (traduction humaine) — exégèse complète de la sourate

Lire l'exégèse complète de la sourate (trad. Harkat) →